حبيب الله الهاشمي الخوئي

425

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

النافذة ، فهي الَّتي بها يكتسب الدولة وتنتظم الأمور ، فإذا أقبل الدولة على رجل وبنى جلدته يقع في قلوبهم الأفكار الصائبة ويهتدون إلى سواء الطريق في الأمور سواء في الحرب أو الصلح أو العطاء أو المنع ، وإذا أدبر الدولة يكثر الخطأ في الآراء ويقع كلّ رأى على الوراء . الترجمة فرمود : رأى درست باقبال وبخت دولت است : چون رو كند رو ميكند وچون بخت برگردد رأى سرنگون گردد . دولت أر آيد زنى رأى درست ور رود رأى تو پوچ وگيج وسست الثامنة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 328 ) وقال عليه السّلام : العفاف زينة الفقر ، والشّكر زينة الغنى . المعنى العفّة كفّ النفس عمّا يدعو إليه الشّهوة دون مقتضى الشرع والعقل ، والعفّة في الفقير أن يكفّ نفسه عن الطمع بما في أيدي الناس وأن لا يتعرّض لما هو محرّم عليه في طلب المعاش ، فإذا تعفّف الفقير فقد زيّن فقره واكتسب المحبّة في قلوب النّاس والتقرّب إلى الله ، كما أنّ زينة الغنى والثروة هو الشكر لله تعالى بأداء ما يجب عليه من الحقوق والاحسان إلى الخلق ، واقام الفوائد العامّة والصّدقات الجارية من إصلاح الطرق والمعابر وبناء المدارس والمساجد وسائر الأمور الخيرية . الترجمة فرمود : عفّت وقناعت زيور فقر است ، وسپاسگزارى زيور توانگري . زينت فقر بود عفّت نفس زيور از بهر غنا شكر خدا است التاسعة والعشرون بعد ثلاثمائة من حكمه عليه السّلام ( 329 ) وقال عليه السّلام : يوم العدل على الظَّالم أشدّ من يوم الجور